مكي بن حموش

6798

الهداية إلى بلوغ النهاية

في رحمته ، يعني : في جنته « 1 » يوم القيامة . ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ، أي : دخولهم « 2 » في رحمته يومئذ هو الظفر الظاهر . ثم قال : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ - آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ ، - جواب " أما " محذوف ، والتقدير : فيقال لهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم « 3 » ، أي تقرأ عليكم فاستكبرتم عن اتباعها والإيمان بها . والاستكبار في اللغة : الأنفة عن « 4 » اتباع الحق . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " قال اللّه جلّ ذكره : الكبرياء « 5 » ردّائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا « 6 » منهما ألقيته في جهنّم " « 7 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " جناته " . ( 2 ) ( ت ) : " دخلوا لهم " . ( 3 ) انظر ذلك في معاني الفراء 3 - 49 ، ومعاني الأخفش 2 - 693 ، ومعاني الزجاج 4 - 435 . ( 4 ) ( ت ) : " على " . ( 5 ) ( ح ) : " الكبر " . ( 6 ) ( ت ) : " واحد " . ( 7 ) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب 38 تحريم الكبر ج 4 - 2023 ، وأبو داود في كتاب اللباس باب الكبر ح 4090 ج 4 - 350 ، وابن ماجة في كتاب الزهد باب 16 ، وأحمد 2 - 248 ، و 376 و 414 و 427 و 442 ، والحاكم في مستدركه 1 - 61 ، والحميدي في مسنده 2 - 486 ، والبخاري في الأدب المفرد ص 145 باب 251 باب الكبر ح 552 ، وأبو حنيفة في مسنده ص 250 ح 454 ، والشهاب في مسنده 2 - 330 . كلهم عن أبي هريرة إلا مسلم والبخاري - في الأدب - ، فإنهما روياه عن أبي هريرة والخدري معا . وكلهم رووه بمعناه إلا أبو حنيفة فإنه رواه بلفظه . وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه بهذا اللفظ ، إنما أخرجه مسلم من طريق الأغر عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ وسكت عنه الذهبي في التلخيص 1 - 61 .